السيد صادق الحسيني الشيرازي
80
بيان الأصول
وامّا قاعدة الفراغ ، فتجري للمضي حقيقة ، لعدم بقاء الصلاة بعد الحدث . هذا على المشهور كالنائيني رحمه اللّه من بطلان الصلاة بوقوع مثل الحدث قبل التسليم ، وامّا على قول صاحب العروة وجمع آخر قدّس سرّهم من تمامية الصلاة ، فلا ثمرة للمسألة إلّا إذا شكّ في السجدتين الأخيرتين ، وما بعدهما من التشهّد والتسليم بعد مثل الحدث . هذا إذا كانت الموالاة شرطا في المركب ، كالصلاة ، والإيجاب والقبول ، والواحد والثلاثين يوما في صوم ستّين ، ونحوها . امّا مثل الغسل ممّا لا يشترط فيه الموالاة ، فلا تجري قاعدة الفراغ ، للشكّ فيه . وقد يقال : بأنّ المضي ، على أقسام : 1 - واقعي حقيقي : وهو بتمام الاجزاء والشرائط . 2 - وجداني : بأن يرى الشخص نفسه فارغا عن العمل ، وبينهما عموم من وجه . 3 - عادي : ناتج عن الملازمة والمداومة ، كالمداومة على الموالاة فيما نحن فيه . 4 - عادي : ناتج عن أمر عرفي وهو البناء على شيء ، كما إذا كان بانيا على الاستبراء بعد البول . فالأوّل : لا إشكال في عدم شمول قاعدة الفراغ له ، لأنّ القاعدة ظرفها الشكّ ، ولا شكّ فيه . والثاني : مجرى القاعدة بلا إشكال . وامّا الثالث : فالإنصاف : صدق المضي ، عرفا عليه ، وهو كاف . وامّا الرابع : فمشكل ، من جهة : بناء العقلاء على أصالة عدم السهو ،